السيد الخميني
109
محاضرات في الأصول
فافعل كذا ؛ فموضوع الحكم زيد معدوم في زمان عمرو بحيث يكون المحمول العدم المقيّد ، ولا يتوهّم أنّ القضيّة هليّة بسيطة ، فإنّ مفاد البسيطة سلب الشيء ، وفيما نحن فيه إثبات شيء لشيء . الحادي عشر : أن يكون مترتّبا على هذه القضيّة أيضا ، ولكن بنحو يرجع القيد إلى الوجود الذي دخل عليه العدم فيكون الموضوع قولنا : زيد ثابت له عدم الوجود المقيّد بكونه في زمان عمرو . الثاني عشر : أن يكون مترتّبا على مفاد السالبة المركّبة ، ولكن مع اعتبار وجود الموضوع بأن يكون الأثر مترتّبا على قولنا : ليس زيد في زمان عمرو أو قبل زمان عمرو ، مع اعتبار السالبة بنحو لا يصدق إلّا مع تحقّق الموضوع . الثالث عشر : أن يكون مترتّبا على السالبة التي لم يعتبر فيها تحقّق الموضوع أيضا . الرابع عشر : أن يكون مترتّبا على مفاد القضيّة المعدولة ، ولكن بنحو لا يكون العدم أو مدخوله مقيّدا ، بل بنحو يكون الثابت للموضوع حصّة خاصّة من العدم بعد تقطيعه بالنسبة إلى الحادث الآخر ، فيكون الأثر مترتّبا على قولنا : زيد ثابت له عدم خاصّ وهو العدم الحاصل قبل زمان عمرو أو في زمانه بنحو لا يكون الزمان قيدا بنظر العرف وإن كان قيدا عقلًا ، لما عرفت من رجوع الحصّة إلى المقيّد ، فالفرق بين هذه الصورة والصورة العاشرة بحسب نظر العرف لا العقل . فإن قلت : قد ثبت في محلّه أنّ قولنا : « زيد معدوم » ، قضيّة سالبة بسيطة فلِم جعلته معدولة مركّبة ؟